ابن الجوزي

337

زاد المسير في علم التفسير

شيئا " فنزلت هذه الآية . " وفي هذه الصدقة " قولان : أحدهما : أنها الصدقة التي بذلوها تطوعا ، قاله ابن زيد ، والجمهور . والثاني : الزكاة ، قاله عكرمة . قوله تعالى : ( تطهرهم ) وقرأ الحسن " تطهرهم بها " بجزم الراء . قال الزجاج : يصلح أن يكون قوله " تطهرهم " نعتا للصدقة كأنه قال : خذ من أموالهم صدقة مطهرة . والأجود أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم ، المعنى : فإنك تطهرهم بها ف‍ " تطهرهم " بالجزم ، على جواب الأمر ، المعنى : إن تأخذ من أموالهم ، تطهرهم . ولا يجوز في " تزكيهم " إلا إثبات الياء . اتباعا للمصحف . قال ابن عباس : " تطهرهم " من الذنوب ، " وتزكيهم " : تصلحهم . وفي قوله [ تعالى ] : ( وصل عليهم ) قولان : أحدهما : استغفر لهم ، قاله ابن عباس . والثاني : ادع لهم ، قاله السدي . قوله تعالى : ( إن صلواتك ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ونافع ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم " إن صلواتك " على الجمع . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم " إن صلاتك " على التوحيد . وفي قوله [ تعالى ] : ( سكن لهم ) خمسة أقوال : أحدها : طمأنينة لهم أن الله قد قبل منهم ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . وقال أبو عبيدة : تثبيت وسكون . والثاني : رحمة لهم ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . والثالث : قربة لهم ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والرابع : وقار لهم ، قاله قتادة . والخامس : تزكية لهم ، حكاه الثعلبي . قال الحسن ، وقتادة : وهؤلاء سوى الثلاثة الذين خلفوا . ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ( 104 ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 105 ) قوله تعالى : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة ) قرأ الجمهور " يعلموا " بالياء . وروى عبد